مخاوف النمو للاقتصاد ترفع اسعار الذهب

واصلت «اسعار الذهب» اليوم في الارتفاع، لتصل الى اعلى قيمة لها منذ عشرة أيام على الاقل، حيث تم تسجيل المستوى 1521$ للأوقية.
سجلت أسعار المعدن الأصفر ارتفاع، بعد ان تزايد المخاوف من اندلاع حرب في الشرق الأوسط، بسسب الهجوم على اهم منشآت النفط في المملكة العربية السعودية منما تسبب بايقاف نصف ما يتم انتاجه من النفط.
وكان المعدن الأصفر قد تعرض لضغوط بيعية منتصف الأسبوع الماضي بعد أن أبدى الاحتياطي الفيدرالي لهجة أقل ميلاً للتيسير النقدي مما كانت تتوقعه الأسواق. وتظهر نتائج التصويت الأخيرة على قرار الفائدة انقسام واضح بين أعضاء البنك المركزي حيث ترى الأغلبية أن الأوضاع الاقتصادية لا تبرر الانجرار خلف الدعوات لتيسير السياسة النقدية بوتيرة مماثلة لتلك التي تتبناها بنوك مركزية أخرى في أوروبا وآسيا.
في أسواق العملات، تراجع اليورو هو الآخر إلى أدنى مستوياته في أكثر من أسبوع بعد أن أظهرت بيانات اقتصادية انكماش أنشطة القطاع الخاص للمرة الأولى في نحو سبعة سنوات، كما شهدت أنشطة الشركات في عموم منطقة اليورو هي الأخرى انكماش خلال سبتمبر. وعززت هذه البيانات الضعيفة من قلق المستثمرين بشأن تبعات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين على الاقتصاد العالمي حتى برغم سياسات وبرامج التحفيز المالي والنقدي التي أقرتها البنوك المركزية مؤخراً. وكان البنك المركزي الأوروبي قد اتخذ إجراءات غير مسبوقة لمجابهة تباطؤ النمو والتضخم في منطقة اليورو، حيث خفض الفائدة لتصل إلى -0.50% كما أعلن عن برنامج جديد لشراء السندات بقيمة 20 مليار يورو شهرياً.
برغم ذلك، أبدى ماريو دراجي، والذي يغادر منصبه قريباً حيث ستخلفه المديرة السابقة لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد، تشاؤمه حيال قدرة أدوات السياسة النقدية على معالجة الضعف الاقتصادي الحالي، قائلاً أن هذه الأدوات ربما وصلت إلى حدها الأقصى بالفعل وأنه يتعين على المسئولين السياسيين والحكومات المعنية التدخل باستخدام السياسات المالية لمعالجة المشكلات الراهنة.
الصورة الفنية لزوج اليورو دولار تظهر تماسك خط الترند الهابط من قمة يونيو 1.1411 حيث احتوى ثلاثة محاولات صعودية مختلفة. على الجانب الآخر، يلعب القاع السنوي عند 1.0926 دور الدعم الرئيسي في المدى القريب والذي سيفتح الكسر أدناه الطريق أمام قيعان 2017 وصولاً إلى 1.0339.