تطلعات الدولار الأمريكي: تصحيح بعد اتجاه هابط

لقد كان لأزمة كورونا أثر واضح على أسواق الفوركس وبالتحديد الدولار الأمريكي، خاصة في الشهرين الثاني والثالث من العالم الحالي حيث تقلب سعر الدولار الأمريكي، إلا أنه بعد ذلك كان الاتجاه الهابط هو السائد في عملة الاحتياط العالمية وذلك بالنظر إلى مؤشر الدولار الأمريكي، خاصة بعد حدوث انكماش الاقتصاد الأمريكي بنسبة الثلث في الربع الثاني من ٢٠٢٠، وهي من أعلى نسب الانكماش في الاقتصادات العالمية حالياً نتيجة الوباء العالمي.

 

اتجاه هابط بشكل عام سيطر على الدولار الأمريكي أمام عملات الفوركس الأخرى

 

وفي الأشهر الأخيرة شهد الدولار الأمريكي تراجعاً أمام معظم العملات في سوق الفوركس وأهمها الدولار الأسترالي والدولار النيوزلندي وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي من ١٠٢ نقطة في شهر مارس إلى ٩٣ نقطة بفعل الظروف الاقتصادية الحالية والتركيز على مكافحة الفيروس، هذا على الرغم من أن الدولار الأمريكي له سمات الملاذ الآمن.

 

قد يعزى سبب الهبوط في قيمة العملة إلى الضغوط التضخمية التي أتت نتيجة ضخ التريليونات من الدولارات الأمريكية من قبل الاحتياطي الفدرالي بهدف دعم الاقتصاد، وفي الشهرين الماضيين تباطأ الهبوط وظهرت هناك بوادر تصحيح في مؤشر الدولار الأمريكي، فهل سيستمر هذا التصحيح ويعود الدولار الأمريكي للصعود أم أنه سيعاود هبوطه بعد ذلك؟

 

الجواب سيظهر بالتدريج حيث أن هناك الكثير من الأحداث التي من شأنها أن تؤثر على اتجاه حركة الدولار الأمريكي وأهمها اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي في يوم الأربعاء ١٦ سبتمبر والانتخابات الأمريكية في شهر نوفمبر المقبل.

 

وبالنسبة لاجتماع الاحتياطي الفدرالي فمن المتوقع أن تحافظ لجنة السياسة النقدية على معدلات منخفضة للفائدة طالما أن معدلات التضخم لا زالت أدنى من الهدف (وهو ٢ بالمئة)، وهذا من شأنه أن يبقي الدولار ضعيفاً، على الأقل للمستقبل المنظور، وتؤثر قرارات اللجنة أحياناً على عملات أخرى في سوق الفوركس كذلك.

 

أهم الأحداث على المفكرة الاقتصادية للدولار الأمريكي

تحوي المفكرة الاقتصادية على بعض الأحداث المهمة التي من شأنها أن تؤثر على حركة الدولار الأمريكي وأهمها:

  • الإنتاج الصناعي يوم الثلاثاء ١٥ سبتمبر ومن المتوقع أن يكون هذا الإنتاج منخفضاً وقد يكون له أثر سلبي على الدولار الأمريكي
  • مبيعات التجزئة باستثناء السيارات يوم الأربعاء ١٦ سبتمبر ومن المتوقع أن تكون من الفترة السابقة كذلك، وقد يكون لذلك أثر هبوطي على الدولار الأمريكي
  • مبيعات التجزئة بشكل عام يوم الأربعاء ١٦ سبتمبر
  • توقعات لجنة السوق المفتوحة من الاحتياطي الفدرالي يوم الأربعاء ١٦ سبتمبر
  • مؤشر ميشيغان لمعنويات المستهلك يوم الجمعة ١٨ سبتمبر وقد يكون هناك تحسن طفيف في هذا المؤشر.
  • تقرير السلع المعمرة يوم الجمعة ٢٨ سبتمبر

 

بالنسبة لمعظم الأحداث على المفكرة الاقتصادية فيبدو أنها ستعطي مزيداً من الضعف للدولار الأمريكي، ما لم يكن هناك مفاجآت وتحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد الأمريكي، أما ما بعد ذلك فيعتمد على تفشي الكورونا في البلاد والقدرة على كبح جماح الوباء، والأرقام حالية ليست مطمئنة مع ارتفاع حالات العدوى في ١١ ولاية بحسب وكالة رويترز.

 

ولهذا فإنه من المتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفدرالي على سياسات تحفيزية للنمو وغير صقورية في ظل الظروف الحالية وبهذا من المرجح أن يبقى الدولار ضعيفاً.

 

التحليل الفني لمؤشر الدولار الأمريكي وزوج اليورو دولار

بالنسبة لزوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي فإنه لا زال ضمن حركته الاتجاهية الصاعدة التي بدأها في الشهر الخامس، وما لم يكسر السعر خط الاتجاه الصاعد فإنه من المفضل الدخول بصفقات شرائية إن وجدت إشارة أخرى قوية في السوق للدخول.

تطلعات الدولار الأمريكي:

 

 

وبالنسبة لمؤشر الدولار الأمريكي فهو الآن في حالة تصحيح صعودي وفي حال ارتفع السعر فوق مستوى 93.70 نقطة فمن المتوقع أن يستمر التصحيح الصاعد بينما الهبوط فوق مستوى 92.64 يعني ترجيح المزيد من الهبوط، وفي هذه المرحلة قد يصعب تداول هذا المؤشر إلى حين الانتهاء من الحركة التصحيحية.

 

ويعتبر زوج اليورو مقابل الدولار الأمريكي من أكثر الأزواج تداولاً في سوق الفوركس ويشكل هذا الزوج نسبة لا بأس بها من تركيب مؤشر الدولار الأمريكي، ويتسم بالسيولة العالية ولهذا عادة ما تكون الفروقات السعرية عليها ضئيلة، ويمكن تداول هذا الزوج وأزواج أخرى رئيسية أو ثانوية مع منصة لديها ترخيص مثل Q8 Trade.

 

تلخيص:

من الواضح أن زخم الاتجاه الهابط قد خمد، وقد لا يأخذ الدولار الأمريكي اتجاهاً واضحاً في الفترة القادمة مع كثرة الأحداث المتوقع أن تؤدي إلى تقلبه لهذا ينصح بالتداول عل الأجل القصير واستخدام أوامر وقف الخسارة.