هبوط حاد لسوق الأسهم الصينية

واصلت الأسهم الصينية اليوم هبوطها الحاد إذ أدت المخاوف

من تباطؤ نمو ثاني أكبر اقتصاد في العالم وتقلب أسواق الصين إلى حالة من الذعر بين المتعاملين.

وشهد المؤشر الرئيسي، “شنغهاي كومبوزيت”، هبوطا حادا بنسبة 8.4 في المئة ليصل إلى 3211.75 نقطة، مواصلا خسائره في الأسبوع الماضي.
واستمرت عمليات البيع المكثفة على الرغم من محاولات بكين الأخيرة لبث الطمأنينية بين المستثمرين.
وقالت بكين، في عطلة نهاية الأسبوع، إنها تعتزم السماح لصندوقها الرئيسي للمعاشات بالاستثمار في سوق الأسهم.
وتتيح الإجراءات الجديدة للصندوق استثمار ما يصل إلى 30 في المئة من صافي أصوله في الأسهم المدرجة محليا.
وتأمل الحكومة أن ترتفع أسعار الأسهم نتيجة زيادة الطلب عليها.
وتبع مؤشر “هانغ سينغ” في بورصة هونغ كونغ الهبوط الحاد لمؤشر البلاد الرئيسي، لينخفض بواقع 4 في المئة ليصل إلى 21.523.57 نقطة في بداية التداول.
وقال سيمون يتلوود، رئيس مؤسسة “إيه سي جي جلوبال” لاستشارات الأعمال، لبي بي سي، إن ثمة مخاوف ثارت من أن يتأثر ثاني أكبر اقتصاد في العالم، في الوقت الذي يحاول الصينيون على مدار الأشهر القليلة الماضية ضخ المزيد من السيولة داخل اقتصادهم، دون أن ينجحوا حتى الآن في تهدئة الأسواق.
وفي الأسبوع الماضي، هبط مؤشر شنغهاي كومبوزيت الرئيسي في الصين بواقع 12 في المئة، مواصلة هبوطه البالغ 30 في المئة منذ منتصف شهر يونيو/ حزيران.
ودفع الهبوط الحاد للأسهم الصينية إلى عمليات بيع مكثفة عالميا، إذ شهد مؤشر داو جونز في الولايات المتحدة خسارة بنسبة 6 في المئة، بينما تكبد مؤشر بورصة لندن أكبر خسارة أسبوعية هذا العام بواقع 5 في المئة.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفض البنك المركزي في الصين من قيمة اليوان في محاولة لتعزيز الصادرات.
وفي آسيا، تراجع مؤشر نيكي الياباني، أكبر سوق للأسهم في المنطقة، بواقع 2.8 في المئة ليصل إلى 18.907.39 نقطة في التعاملات الصباحية اليوم، وهو ما يمثل أقل مستوى للمؤشر خلال خمسة أشهر تقريبا.
وفي أستراليا، هبط مؤشر إيه إس إكس 200 بواقع 2.9 في المئة ليصل إلى 5.063.50 نقطة.
وفي كوريا الجنوبية، تراجع مؤشر كوسبي بواقع 1.4 في المئة ليصل إلى 1.850.56 نقطة.

تكبد المتعاملون الصينيون خسارة بنحو 30 في المئة في الأسهم منذ يونيو/ حزيران
“ليست أزمة”
وفي الأسبوع الماضي، قيم صندوق النقد الدولي عمليات البيع في محاولة لتفادي بث المزيد من الذعر في الأسواق.
وقال مسؤول كبير في الصندوق أمس إن تباطؤ النمو الاقتصادي وهبوط الأسهم بالصين ليس أزمة، لكنها إجراءات “ضرورية” لدعم الاقتصاد.
وقال المدير التنفيذي في صندوق النقد الدولي، كارلو كوتاريلو، والذي يمثل دولا مثل إيطاليا واليونان في مجلس الصندوق، إن “من السابق لأوانه تماما الحديث عن أزمة في الصين”.
وجدد كوتاريلو التأكيد على توقعات الدائنين الدوليين بتوسع الاقتصاد الصيني بواقع 6.8 في المئة هذا العام، بنسبة تقل عن 7.4 في المئة حققها عام 2014.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن نشاط القطاع الصناعي بالصين خلال شهر أغسطس/ آب قد انكمش بأسرع وتيرة له منذ أكثر من ست سنوات.
وجاء ذلك بعدما أظهرت أرقام رسمية استمرار تباطؤ النمو الاقتصادي في البلاد.
وخلال فترة الثلاثة أشهر حتى نهاية يوليو/ تموز، نما الاقتصاد بواقع 7 في المئة مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يمثل أبطأ وتيرة له منذ 2009.