توقعات اسواق العملات لشهر مايو 2015

أسهم قوية في بورصة هونج كونج وكذلك احتماليات تصحيح مؤشر فوتسي FTSE

أصدر خبراء التحليل توقعاتهم لاسواق العملات عن شهر مايو. حيث يلجأ العديد من المتداولين إلى الاستعانة بهذه التوقعات القصيرة والمتوسطة الأجل بغرض تعزيز برامج التداول الخاصة بهم معلوماتياً، حيث توفر لهم التوقعات مؤشرات محددة لأسعار الدخول والمستهدفات الخاصة بأزواج العملات، الأسهم ومؤشر العقود الآجلة (المستقبلية).

 

هل يتحقق التخفيف من حدة التوتر في لندن؟

 

يتوقع أشرف العايدي أن تساهم مرحلة عدم اليقين المتعلقة بنتيجة الانتخابات في المملكة المتحدة في إيجاد مجال من تخفيف حدة التوتر بعد السابع من مايو بما قد يؤدي إلى احتمالية ارتفاع الجنيه الإسترليني مقابل الدولار الأمريكي. ولكن، هناك العديد من العوامل المجهولة مازالت تخيم على الأسواق — هل سيتم تعليق البرلمان؟ هل يقوم بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة؟ ما الذي ستكشف عنه البيانات الاقتصاية في المملكة المتحدة؟ يتوقع العايدي أن زوج العملات جنيه إسترليني/دولار أمريكي سوف يظلان في حالة تقلب حتى يتم تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. كذلك، فإن تحالف حزب العمال والحزب الوطني الاسكتلندي لا يزال يُمثل ضربة قوية لزوج العملات، في حين أن حكومة مؤلفة من الأقلية المتمثلة في المحافظين والديمقراطيين الأحرار سوف تُلقي بقرار استفتاء الاتحاد الأوروبي من على الطاولة، الأمر الذي من شأنه تعزيز وتقوية موقف زوج العملات. يحدد العايدي المستهدف الأساسي والثانوي الأكثر أهمية بالنسبة لزوج العملات جنيه إسترليني/دولار أمريكي.

 

ربما ليس بالنسبة إلى مؤشر فوتسي 100 FTSE

 

من وجهة نظر كين أوديلوجا فإن هناك بعض الإشارات التي تنم عن بعض التطويرات التصحيحية على مؤشر فوتسي 100 فيما يتعلق بالأسهم الممتازة (أسهم الشركات الكبرى)، على الرغم من احتماليات القوة المتعلقة بالجنيه الاسترليني. من جانبه، لا يلقي أوديلوجا باللوم كاملاً على الانتخابات كرد فعل طبيعي لثلاثة أشهر من تسجيل مستويات ارتفاع قياسية. من الناحية التقنية، يرى أوديلوجا أن الوتد التصاعدي وارتفاع نقطة الالتقاء سوف يؤدي إلى كسر في الاتجاه الصعودي، كما تظهر بعض الإشارات السلبية من خلال مؤشر تقاطع ستوكاستيك، مؤشر متذبذب السعر اتجاه نقطة الالتقاء المتذبذب. يحدد أوديلوجا خط الدعم وكذلك، في حالة كسره، السعر المستهدف الأقل.

 

الاتجاه الهبوطي لزوج العملات يورو/دولار أمريكي

 

ظل زوج العملات يورو/دولار أمريكي في حالة من التقلب منذ أن وصل إلى أدنى مستوى له منذ 12 عاماً في مارس الماضي. أُخمدت المنافسة منذ بدايتها عندما ضرب زوج العملات المتوسط المتحرك 50 يوماً، كنقطة مقاومة محورية. ، وفقاً لما ذكره جيمس تشين، فقد ساهم مثلث التوطيد الناتج في تحفيز استئناف الاتجاه الهبوطي على المدى الطويل لشهر أبريل. محاولة أخرى للارتفاع بقيت مع القليل من القوة دون جدوى لدرء الاتجاه الهبوطي على المدى الطويل، حيث يمتد ضعف اليورو ليشمل جميع أزواج العملات الرئيسية المقترنة به. يحدد تشين المستهدفات الخاصة بالمقاومة الصعودية على المدى القصير والتي قد تمثل نقطة دخول جيدة للدببة (حملة الأسهم)، كما حدد المستهدفات الهبوطية الرئيسية المصاحبة لانخفاض زوج العملات يورو/دولار أمريكي.

 

أستراليا- نيوزيلندا

 

ترى كارا اوردواي أن زوج العملات دولار أسترالي/دولار نيوزلندي قد ضمن خط طولي من التكافؤ في السادس من أبريل، متبوعاً ببعض نقاط القوة والتعزيز للدولار الأسترالي. تتعامل اوردواي بمزيد من الحذر فيما يتعلق بتحقيق المزيد من المكاسب وتقترح تصوراً خاصاً بكيفية تطور الاتجاه الهبوطي. في هذا السياق يظل بنك الاحتياطي الأسترالي لاعباً رئيسياً وهاماً، والذي ربما لا يزال في مرحلة دراسة قرار خفض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى مجموعة أخرى من العوامل الهامة مثل أرقام العمالة ومبيعات التجزئة وتصديقات البناء. وفقاً لما تراه اوردواي، فقد تأتي خطوة العودة إلى التكافؤ مصحوبة بزيادة في وتيرة التقلبات.

 

هونج كونج والاتجاه الصعودي

 

ظهر مؤشر هانج سينج والذي يخص 40 سهماً في هونج كونج في حالة مبهرة خلال هذا العام، فما حققه من ارتفاع بلغ 17% منذ بداية العام حتى تاريخنا هذا، يُعد تفوقاً لم يتجاوزه سوى مؤشر شنجهاي المُركب، ويرجع الفضل في ذلك إلى برنامج ربط الأسواق المالية لكل من شانجهاي وهونج كونج. يرى المحلل كلفن وونج أن ارتفاع الأسعار في المستقبل يرتبط بعدد كبير من العوامل الفنية، بما في ذلك الاتجاهات على المدى الطويل والقراءات المتوسطة الأجل التي ترد من خلال العديد من المؤشرات، مثل مؤشر بولينجر باند Bollinger Bands، مؤشر القوة النسبية RSI، مؤشر المتوسط المتحرك – ماكد MACD، مؤشر تصحيح فيبوناتشي، وكذلك مؤشر المتوسط المتحرك 20 يوماً. إذا استمر الدعم على المستويات التي نص عليها وونج، فإن مؤشر هانج سينج سوف يواصل صعوده، غير أن هناك بعض المؤشرات التي بدأت تومض باللون الأصفر لتنذر بتراجع على المدى المتوسط لاثنين من نطاقات الدعم المحتملة التي أقرها وونج.

 

أسهم HSBC الضعيفة

 

يرى جوشوا ريموند أن ارتفاع أسهم HSBC بنسبة عشرون بالمائة قد يكون أمر مبالغ فيه وهو ما قد يؤدي إلى تراجع محتمل. ساهمت شائعات نقل فروع البنك الرئيسية من لندن إلى هونج كونج في التعجيل من حدوث هذا الارتفاع، بما مكن البنك من توفير ما يقرب من 3 مليارات جنيه استرليني من الضرائب والتي يمكن استخدامها لتعزيز نسبة الأرباح الموزعة. كذلك تأثر الارتفاع بشائعة قيام HSBC ببيع ذراعها الخاص بالتجزئة كجزء من صفقة تبلغ 20 مليار جنيه استرليني. يتوقع ريموند ركوداً في الصيف القادم سوف يهدئ كثيراً من الروح العالية لهذه الأسهم، كما يحدد ريموند المقاومة على المدى القريب وكذلك مستويات توطيد السعر.

وأخيرا، نود أن نشير مجدداً إلى المخاطر الكامنة والتي قد تنطوي عليها عمليات تداول العقود الأجلة (المستقبلية) وتداول العملات الأجنبية، حيث قد تتجاوز خسائرك قيمة ودائعك. ننصح دوماً أن يقوم المتداولين والتجار بقراءة المنطق الذي استندت إليه التوقعات بشكل متأن، حتى يتمكنوا من التفاعل مع التطورات

المستمرة من موقع المعرفة لا مجرد الاطلاع. وكما هو الحال دائماً، ننصح بالبقاء على اطلاع على المستجدات والحصول على أحدث التوقعات والمعلومات المتعلقة بمجالات التداول.